ﻣﺟﻣوﻋـــﺔ اﻷﺳـــر اﻟﺗـــﻲ اﺳـــﺗﻘرت ﻓـــﻲ ﻣﻧطﻘـــﺔ ﺑﮭﯾﺗــ ـﮫ واﻟﺗــ ـﻲ ﺗﺿــ ـم اﻟﻣﻧطﻘــ ـﺔ اﻟﻣﻌﻣــ ـورة ﻣــ ـن اﻟﻛوﯾـــت وﻛﺎﻧـــت ﺗﺿـــم آﻧـــذاك أﻟﻔـــﺎ إﻟـــﻰ أﻟﻔـــﯾن ﻣــــن اﻟﺑﯾــــوت اﻟطﯾﻧﯾــــﺔ ﺗرﻛــــز ﻧﺷــــﺎطﮭﺎ ﻓــــﻲ اﻟﻣﺟـــﺎل اﻟﺑﺣـــري اﻟﻣطﻠـــﯾن ﻋﻠﯾـــﮫ إﻻ أن اﻟﻘـــدر ﻗـــد ﺧﺑـــﺄ ﻟﻠﻛوﯾـــت ﻣـــﺎ ﻟـــم ﯾﻛـــن ﻓـــﻲ اﻟﺣﺳـــﺑﺎن، ﻋﻧــــدﻣﺎ ﺿــــرب اﻟﻛوﯾــــت ﻋــــﺎم 1891م وﺑــــﺎء اﻟطــــﺎﻋون اﻟــــذي ﺷــــﮭد ﻣﻧﻌطﻔــــﺎً ﻛﺑﯾــــراً ﻓــــﻲ ﺗـــﺎرﯾﺦ اﻟﻛوﯾـــت إذ ﻗﺿـــﻰ ﻋﻠـــﻰ أﺳـــر ﺑﺄﻛﻣﻠﮭـــﺎ وذھﺑــ ـت ﻓــ ـﻲ طــ ـﻲ اﻟﻧﺳــ ـﯾﺎن وﺗــ ـرك ﻟﺑﻌﺿــ ـﮭﺎ ﻓـ ـرداً أو أﻛﺛـ ـر ﻣﻣـ ـن ﺗﻣﺳـ ـﻛوا ﺑﮭـ ـﺎ، وﻓﺿـ ـﻠوا أن ﯾﻔﻧوا ﺷﮭداء ﺑﺈذن ﷲ.”
ﻟﻘـــد ﻛـــﺎن ﻋـــﺎم اﻟطـــﺎﻋون ﻏﺎﯾـــﺔ ﻓـــﻲ اﻷھﻣﯾـــﺔ اﻟﺗﺎرﯾﺧﯾــــﺔ اﻟﺗــــﻲ ﻣــــر ﺑﮭــــﺎ وطﻧﻧــــﺎ اﻟﺣﺑﯾــــب، ﺣﯾــــث ﻛــــﺎدت أن ﺗﺗﻐﯾــــر ﺗرﻛﯾﺑﺗــــﮫ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾــــﺔ واﻻﻗﺗﺻــ ـﺎدﯾﺔ واﻟﺳــ ـﻛﺎﻧﯾﺔ، وﻛــ ـﺎن ﻣــ ـن اﻟﻣﻣﻛــ ـنأن ﺗﺗﻐﯾـــــر ﺧرﯾطـــــﺔ أرض اﻟﻛوﯾـــــت واﻟﺑﺷـــــر ﻋﻠﯾﮭــــﺎ، ﻟــــوﻻ ﺟﮭــــود ﺑﻌــــض اﻷﺳــــر اﻟﺗــــﻲ ﺳــﺎھﻣت ﻓــﻲ ﺑﻧــﺎء اﻟﻛوﯾــت ﻣــن ﺟدﯾــد، ﻣــﺎ ﺑﻌــد اﻟطﺎﻋون، ﻟﺗﺣﺎﻓظ ﺑذﻟك ﻋﻠﻰ وطﻧﻧﺎ.
ﻟﻘـــد ﻣﺛـــل اﻟطـــﺎﻋون ﺣﻘﺑـــﺔ ﻓﺎﺻـــﻠﺔ ﻓـــﻲ ﺗـــﺎرﯾﺦ اﻟﻛوﯾـــت، وﻧﻘﻠـــﺔ ﻧوﻋﯾـــﺔ ﻛﺑﯾـــرة ﻓـــﻲ اﻟﺗرﻛﯾﺑـــﺔ اﻟﺳــــــﻛﺎﻧﯾﺔ ﻟدوﻟــــــﺔ اﻟﻛوﯾــــــت ﻓــــــﻲ اﻟﻌﺻــــــر اﻟﺣـــدﯾث، ﺣﯾـــث أدى إﻟـــﻰ ﻣـــوت اﻟﻌدﯾـــد ﻣـــن ﺳـــﻛﺎن اﻟﻛوﯾـــت، وﻟـــم ﯾـــﻧﺞ ﻣـــﻧﮭم إﻻ ﻣـــﺎ ﯾرﺑـــو ﻋﻠــــﻰ أرﺑﻌﻣﺎﺋــــﺔ ﺷــــﺧص ﺗﻘرﯾﺑــــﺎ ﻣــــن أھﻠﮭــــﺎ ﻋﻠــــﻰ ﺑﻌــــض اﻟرواﯾــــﺎت وﺑﻌــــض اﻟرواﯾــــﺎت زادت ﻋــ ـن ذﻟــ ـك ﺑــ ـﺛﻼث آﻻف ﻧﺳــ ـﻣﺔ ﺑﻌــ ـد أن ﻛـــﺎن ﻋـــدد ﺳـــﻛﺎن ﻣدﯾﻧـــﺔ اﻟﻛوﯾـــت ﻗـــد ﺗﺟـــﺎوز ﻋﺷــــرة آﻻف ﻧﺳــــﻣﺔ ﻗﺑــــل ﺣــــدوث اﻟطــــﺎﻋون ﻋﺎم 1831 م.