"المسقف"

"المسقف"

في أعماق التاريخ الكويتي قبل عصر النفط والتطور العمراني الحديث كانت البيوت الكويتية تعكس عبقرية شعبها في التكيف مع الظروف البيئية القاسية والقيم الاجتماعية المتجذرة ومن بين العناصر المعمارية البارزة في هذه البيوت (المسقف) وهو ممر مسقوف يربط بين بيتين متجاورين أو بين بيت وديوانية مما يتيح التنقل دون التعرض للعوامل الخارجية سواء كانت أشعة الشمس أو مطر أو العواصف الترابية وهذا العنصر لم يكن مجرد هيكل بنائي بل رمزاً للتلاحم العائلي والحفاظ على الخصوصية في مجتمع مترابط.

المسقف ممر مقفل ومغطي وغالباً ما يكون مرتفعاً عن السطح ومصمماً على شكل قوس أو هيكل مستقيم ويعبر فوق سكة يزين من الداخل والخارج بالجص الأبيض النقي مما يمنحه مظهراً جمالياً يتناغم مع العمارة التقليدية الكويتية في بعض الحالات.

يتيح المسقف التنقل بين البيوت دون الخروج إلى الشارع مما يحافظ على خصوصية العائلة خاصة النساء وفي فصل الصيف الطويل كان يوفر مكاناً بارداً للجلوس والراحة حيث يجلس فيه الأهل للحديث أو القيلولة كما كان مرتعاً للعب الأطفال وكذلك يستخدم كمخزن لبعض الأمتعة وكان الظل أسفل المسقف يستخدم لراحة الحمايل أو العمال ومن أمثلة  :- المسقفات في الكويت قديماً  

مسقف الشيخ/ صباح الناصر الصباح  – 

مسقف/ الشيوخ  – 

مسقف/ بن حيي (الزنكي)  – 

مسقف/ الصقر  –

مسقف/ مسقف العبدالرزاق  –

مسقف/ ملا حسين التركيت  –

مسقف/ الرومي  –

وغيرها …..

يمثل المسقف في البيوت الكويتية القديمة شاهداً على عبقرية التصميم التقليدي الذي جمع بين الجمال والوظيفة لم يكن مجرد رابط معماري بل جسراً اجتماعياً يعزز الروابط العائلية ويحمي من قسوة المناخ.

البوم مع تلاشي معظم هذه الهياكل بفعل التطور العمراني يبقى المسقف رمزاً للتراث الكويتي الذي يستحق الحفظ والتوثيق ليروي للأجيال القادمة قصة شعب مترابط هويته الخاصة به.