يضم الأرشيف العثماني عدداً كبيراً من الوثائق والمصادر التاريخية، والتي تعود إلى حقبة الحكم العثماني، الذي حكم العالم الإسلامي، بالإضافة إلى تركيا نفسها، قرابة الستة قرون، ولقد حفظت تلك الوثائق التاريخية وغيرها من الوثائق فى مدينة إسطنبول، وتم الاهتمام بها من قبل الدولة العثمانية، وما تلاها فى حكم الجمهورية التركية، من خلال تخصيص القصور القديمة كمجمع لتلك المدخرات من الأرشيف العثماني، حافظت هذه الوثائق على تاريخ الأمة الإسلامية خلال فترة تعادل ستمائة سنة بحكم الإسلام، علماً بأن عدد الوثائق العثمانية تقدر بـ ١٥٠ مليون وثيقة، تعمل الحكومة التركية الآن على أرشفتها .
وقد وجد في بعض تلك المحفوظات وثائق مخطوطة تخص الكويت في عهد الشيخ مبارك الصباح، وذلك من خلال مراسلاته مع الولاة ورئيس الوزراء في الدولة العثمانية، وكانت تلك الوثائق مصدر إشعاع للتاريخ السياسي لدولة الكويت، في فترة حكم الشيخ مبارك الصباح وما تلاها، بالإضافة إلى ذلك أنه في تلك الفترة استشهد الشيخ مبارك الصباح بشهادة وجهاء أهل الكويت وكبار تجارها لدى الدولة العثمانية، ولقد حظيت أسرة الزنكي بذكر رجالاتها في تلك الوثائق، متمثلة بإبراهيم وعبد الرحيم ومحمد الزنكي رحمهم الله تعالى.