المؤرخ الكويتي الأصيل عثمان بن سند، مسقط رأسه قريه الدشت في جزيرة فيلكا الكويتية، ولد في عام 1766م، وتنقل لطلب العلم بين مدينة الكويت والبصرة وبغداد، وبلاد الشام والحجاز والأحساء، وغيرها من المدن العربية، طلباً للعلم الديني والأدب والثقافة واللغة، تميز أسلوبه النثري ذي السجع المتكلف، ولكنه لا يخلو من المفردات الغريبة، والمحسنات اللفظية البديعة.
له منظومات شعرية كثيرة ومتنوعة، بلغت أكثر من خمسة آلاف بيت، متناثر في بطون كتبه، التي بلغت أكثر من خمسين مؤلفاً، ألف كتاب “سبائك العسجد في أخبار أحمد نجل رزق الأسعد”. وسرد فيه سيرة وحياة التاجر الكويتي المعروف، الشيخ أحمد بن محمد بن حسين بن رزق، المولود في عام 1756م في مدينة الكويت، والمتوفي عام 1809م، وأهدى هذا الكتاب إلى أبنائه من بعده، وكان ذلك في عام 1810م، وهم (محمد ، يوسف، عبدالمحسن، خالد، عبدالعزيز)، تخليداً لذكراه العطرة.
طبع كتاب سبائك العسجد في بلاد الهند، بمطبعة مومباي، على نفقة الشيخ عبدالله أفندي العباسي، الشهير بباش أعيان، عام 1888م، وأعيد طباعته ثانياً في المطبعة نفسها عام 1897م، علماً بأن وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويتية – إدارة المخطوطات – تملك نسخة مخطوطة من كتاب سبائك العسجد، بخط الكاتب الكويتي محمد المباركي، كتبه لنفسه ولمن شاء الله من بعده، عام 1313 هـ، بخطه الجميل المعروف.
توفي المؤلف عثمان بن سند عام 1827م في أقرب تقدير، نسأل الله عز وجل أن يرحمه، وأن يجزي كل الجزاء كل من ساهم في حفظ ذلك الكتاب من الضياع، ليكون مرجعاً أصيلاً لتاريخ دولة الكويت ومنطقة الخليج العربي عامة.